5.5 ترجمة لأبي شعيب السُّوسيُّ، وقراءةُ الفاتحة بقراءة أبي ع...
5.5 ترجمة لأبي شعيب السُّوسيُّ، وقراءةُ الفاتحة بقراءة أبي عمرو
ترجمة لأبي شعيبٍ السُّوسيُّ
فضلا انقر على الأزرار للتفصيل
هو صالحُ بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مسرح الرستبي الرقبي المقري.
قال الإمام الذَّهبيُّ: قرأ القرآنَ على اليزيديِّ، وسمع بالكوفة من عبد الله بن نَمير، وأسباط بن محمد. وبمكة من سفيان بن عيينة.
ثم ذكر الإمام الذهبيُّ -رحمه الله- بعضَ مَن قرءوا عليه، فقال: قرأ عليه ابنُه أبو معصوم، وموسى بن جرير النَّحويُّ، وعليُّ بنُ أبي الحسين، وأبو الحارث محمد بن أحمد، وأبو عثمان النَّحويًّ الرقبيون، وأبو عليٍّ محمد بن سعيد الحَرانيُّ.
 |
ونقرأ الآن سورة الفاتحة بقراءة أبي عمرٍو من روايتي: الدُّوريِّ والسُّوسي. نقرؤها -أولًا – على رواية الدُّوري: |
 |
((بسم الله الرحمن الرحيم "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ)) . [الفاتحة: 1- 7]. |
 |
هذه هي سورة الفاتحة من رواية الدوري عن أبي عمرو، فهو يقول: "مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ". ويقرأ ((الصِّرَاطَ)) بالصاد، وإذا وصل: "الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" بـ"مَلِكِ" يقرؤها هكذا: "الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ". |
 |
أما السُّوسي، فليس هناك خلاف بينه وبين الدوري إلا في الإدغام في: "الرَّحِيمِ مَلِكِ"؛ فالسوسي يقرأ الفاتحة هكذا: ((بسم الله الرحمن الرحيم "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَّلِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ)) . |
 |
فهكذا لا يوجد خلافٌ بين الدُّوري والسُّوسيّ، إلا أنَّ السًّوسي يدغم في المتماثلين. أما الدوري، فله الإظهار. وأما قراءة: ((الصِّرَاطَ)) و ((صِرَاطَ)) فهما يقرآن بالصاد كمعظم القراء، حيث لا يقرأ لفظ: ((الصِّرَاطَ)) بالسين إلا قُنبل ورويس بخلاف عنه. |
قال الإمام الذَّهبيُّ -رحمه الله تعالى- قلتُ: مات في أوَّل سنة إحدى وستِّين ومائتين، وقد قارب تسعين سنةً -رحمه الله تعالى.